أبو الصلاح الحلبي

256

الكافي في الفقه

من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا " وأيم الله لئن فررتم من سيوف العاجلة لا تسلمون من سيف الآجلة واستعينوا بالصبر والصدق ( 1 ) فإنما ينزل النصر بعد النصر ، فجاهدوا ( 2 ) في الله حق جهاده ولا قوة إلا بالله ( 3 ) . ومن السنة أن يؤخر إلى أن تزول الشمس ويصلي الصلاتان ، روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول : " إذا زالت الشمس تفتح أبواب السماء وتنزل الرحمة والنصر وهو أقرب إلى الليل وأجدر أن يقل القتل ويرجع الطالب ويفلت المنهزم " ( 4 ) . ولا تبدأ ( 5 ) العدو بالحرب بعد الاعذار حتى يكونوا هم الذين يبدؤن به لتحق الحجة ويتقلدوا البغي . ولا يجوز لمسلم أن يستبرز كافرا إلا بإذن سلطان الجهاد ، ويجب عليه أن يبرز إلا من استبرز ( 6 ) بغير إذن . ولا يجوز قتل الشيخ الفاني إلا أن يكون من أهل الرأي ك‍ " دريد بن الصمة " ولا المرأة ولا الصبي ولا المريض المدنف ولا الزمن ولا الأعمى ولا المأوف العقل ولا لمتبتل في شاهق إلا أن يقاتلوا فيحل قتلهم . ولا يجوز حرق الزرع ولا قطع شجرة الثمر ( 7 ) ولا قتل البهائم ولا خراب المنازل ولا التهتك بالقتلى .

--> ( 1 ) في بعض النسخ : والصلاة . ( 2 ) وجاهدوا . ( 3 ) الوسائل : 11 / 71 - 72 . ( 4 ) راجع الوسائل : 47 11 . ( 5 ) كذا . ( 6 ) استبرزه . ( 7 ) الشجر المثمر .